ابن النفيس
470
الموجز في الطب
وتوابل الحارة العلاج استفراغ المادة بطبيخ الفاكهة أو طبيخ الافتيمون أو السفوف المسهل بماء الجبن واللبن بالافتيمون والسكر وماء الشاهترج وقد نفع فيه اهليلج اصفر واسود وكابلى من كلواحد أربعة دراهم وفي كل يوم يستعمل ماء الشعير بسكر أو ماء الجبن بالسفوف المبدل والسكر أو ماء الشاهترج بالسكنجبين أو نقوع بالسكر والأغذية كل تفه كالهندباء والبقلة اليمانية والرجلة والاسفاناخ ولحم الجدى بالرمان الحامض وتقليل اللحوم ما أمكن الأدوية الموضعية الكبريت والزيبق المقتول والكندش والأشق والزنجار والنشادر اخذ هذه مع نصفه مرتك واسفيداج ومثله ملح اندرانى ومثل الجميع حب الرمان المحمص ويضاف اليه دهن الورد ودهن البنفسج وماء الورد وماء الكزبرة الخضراء وخل وربما احتيج إلى الكافور ومن المشروبات القوية جدا ان يشرب ثلاثة أيام كل يوم ماية وثلثين درهما شرجا مع نصفه سكنجبين الا انه يضعف المعدة ويغشى والصبر شديد القلع لمادة الجرب وملازمة الحمام من انفع الأشياء للحكة والجرب أقول سبب الحكة بخارات حريفة حادة لذاعة وأخلاط رقيقة لطيفة قليلة المقدار ويعرض ذلك من اكل النكسود والسمك المالح والجبن ونحوها والفرق بينهما وبين الجرب ان الجرب بثور ولا بثر في الحكة وأكثر حدوثهما في اليدين والأطراف لضعفها والجماع أضر الأشياء معهما لأنه يحرك المواد إلى خارج ويثير بخارا حادا حفنا يأتي في ناحية سطح الجلد فيعفن هناك ولذلك أمرنا بالدلك في غسل الجنابة [ الجذام ] قال المؤلف الجذام السوداء إذا انتشرت في البدن كله فان عفنت أوجبت حمى الرابع وان اندفعت إلى الجلد أوجبت اليرقان الأسود فان تراكمت أوجبت الجذام فيتغير له اشكال الأعضاء وربما تفرق اتصالها آخر الامر وسببه الفاشى اما شدة حرارة الكبد أو البدن كله أو يبوستهما فيحرقان الدم واما بردهما فيجمدانه سوداء وسببه المادي الأغذية المولدة للسوداء وقد تعين عليه انسداد المسام فيختنق الحار الغريزي ويغلظ الدم وكذلك فساد مزاج الطحال فلا يجذب السوداء فلا ينقى الدم منها أو فساد مزاج الهواء وكثرة التخم وإذا كثرت السوداء أعانت على كثرة تولدها بتغليظها